الشيخ الجواهري

125

جواهر الكلام

من غير فرق بين المعصية وغيرها ، وهو مشكل باعتبار كون النهي لأمر خارج عن حقيقة الصوم المأمور به لنفسه قبل النذر ، وإنما أفاده النذر إلزاما ، فيمكن أن يقال بالصحة بعد فرض نية التقرب بالصوم وإن لاحظ مع ذلك حيثية النذر ، نعم خرج من ذلك للنص والفتوى صوم نذر المعصية ، ويبقى غيره على الأصل ، بل قد يقال بالاقتصار على خصوص الصوم دون الصلاة ونحوها من العبادات ، فتأمل جيدا . ( وصوم الصمت ) في شرعنا عند علمائنا أجمع كما في محكي التذكرة والمنتهى وغيرهما ، وقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) في خبر الزهري ( 1 ) : " وصوم الصمت حرام " كقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيما رواه أبو جعفر ( عليه السلام ) في صحيح منصور بن حازم ( 2 ) : " لا صمت يوما إلى الليل " كقوله ( صلى الله عليه وآله ) أيضا ( 3 ) في الوصية لعلي ( عليه السلام ) بالاسناد السابق : " ولا صمت يوما إلى الليل - إلى أن قال - : وصوم الصمت حرام " وقال ( صلى الله عليه وآله ) أيضا في خبر زيد بن علي عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) المروي عن معاني الأخبار ( 4 ) : " ليس في أمتي رهبانية ولا سياحة ولا ذم يعني سكوت " إلى غير ذلك ، وإنما يحرم بأن ينوي الصوم ساكتا ولو في بعض اليوم ، لا الصوم ساكتا ولو في تمام اليوم بدون جعله وصفا للصوم بالنية ، فإنه من المباحات ، بل لو صمت ناويا بعد الصوم فإنما المحرم التشريع بذلك إن لم يتعلق به غرض صحيح دون الصوم الذي صمت فيه ، وأما صوم الصمت بمعنى نية الصوم عن الكلام خاصة فهو غير مراد هنا ، ضرورة كون المراد بيان أنواع الصوم

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 2 - 3 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 2 - 3 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 2 - 3 - 4